مرحبا مجلة اجدابيا نت

 
  دخول البداية   التحميل   حسابك   اضف مقال   المقالات   المنتدى   س و ج    

القائمة الرئيسية
لا يوجد محتويات لهذه المجموعة حاليا.

إقرأ الأن

تغريد كشك
[ تغريد كشك ]

·ــ( قبل اكتمال المواجع )ــ شعر* تغريد كشك *
·ـــ( النصف الآخر مفقود )ـــ شعر * تغريد كشك *

دليل العضوية
مرحبا, ضيف المجلة
إسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: aliomar
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 509

المتصفحون الآن:
الزوار: 23
الأعضاء: 0
المجموع: 23

  ـــ( الكفيف )ـــ * عبدالرحمن سلامة *

أرسل يوم الجمعة 14 ديسمبر 2007 بواسطة ابوسفيان

عبدالرحمن سلامة

نهض بعد أن تحسس المكان ليجد عصاه التي تساعده على التنقل في ردهات بيته الذي حفظ زواياه عن ظهر قلب ، حاولت زوجته أن تفترش له ( ديسة ) داخل سور منزله ، جلس في مكانه المعتاد ، سألها عن وجبة الإفطار ، وعن شراب الشاي ، قبل أن يشعل سيجارته

الأولى في يومه الواقع في أحضان الظلمة والذي يشبه كل أيامه نسخ متشابهة سوداء لرجل فقد حبيبتيه ، جلست بجانبه زوجته وأخته وبناته تتوسطهم ( سفرة ) الأكل ، وفجأة سمعوا صوت أحد الباعة يصيح بأعلى صوته :
( معانا دبش .... معانا دبش )
طلبت الزوجة من إحدى بناتها أن تنادي على البائع ، نودي على صاحب ( الدبش ) الذي جلس بعد أن وضع ما يحمله من بضاعة على الأرض ، التفت حوله النسوة غير مكترثات برجلهن الذي نال منه العمى ، أخذن يقلبن ما يحمل من ملابس ويسألن عن الأسعار ، أسئلة جميعها حول ما يحمل من بضاعة ، غير أن أحد الأسئلة كان طائشاً ، وانطلق كالسهم ، سؤال حول هيأة البائع والتي تجعل الناظر يغوص في بحر من الحيرة والتساؤل ، ويبدو أنه كان يتمتع بوسامة ومنظر طيب غير أن مصيبة ما حلت بهذا البائع المسكين ، زوجة الكفيف تحدق في هذا البائع ثم لم تتمالك نفسها عندما سألت ذاك السؤال الذي انحرف وابتعد عن فلك البيع والشراء :
- ( أنت وجهك كنه ، داير حادث من قبل )
- ( لا يا ست أنا ما كنتش كده )
- ( وايش اللي خرب وجهك )
وكان البائع المصري رسمت على وجهه خريطة جراء حادث عظيم ، أذنه اليمنى لا تكاد تراها باستثناء ثقب كثقب الإبرة ، أما عينه اليمنى وكأن طائرا ما اقتلعها من مكانها ، وجبينه يعج بالخطوط المتداخلة والمتوازية من أثر العمليات الجراحية والحروق .
- ( أيه يا ست هانم ، أنت حتقلبي علي المواجع ، أنا كنت في حالي وعايش وسط أهلي وفي بلدي ، وكنت مسؤول في شركة محترمة ، لكن منه لله ، واحد الله لا يسامحه من ليبيا كان سايق عربيته زي الطيارة وكان سكران طينة ، وكنت أنا ومراتي جنب الطريق نستنا في تاكسي وبعدين حصل اللي حصل ، ماتت مراتي ، وأنا زي ما أنت شايفة ، الكلام ده من عشر سنوات في شارع عشرين بحي العصافرة بالإسكندرية ) .
عندها تغير وجه الزوج الكفيف ، وتقطب حاجباه ، وأصابه ذعر شديد ، وتذكر تلك الليلة المشؤومة التي ملأ فيها بطنه بزجاجات خمر أفقدته البصيرة ليختل توازن سيارته وتنحرف عن مسارها ، وتيقن أنه غريم هذا البائع المسكين ، فبعد أن ظن أنه فلت من العقاب خصوصاً بعد أن قيدت القضية ضد مجهول ، هواجس وأفكار جعلته يدور في مكانه ويقول في نفسه :
- ( معقولة أتكون صدفة ، هذا أكيد جاي ومترصدني ، ويريد ياخذ ثأره مني ، ممكن قاعد توة ايصوب علي قدام زوجتي وبناتي ، ايش أندير ، انقوللهن اطردنه لأنه جاي ينتقم مني ، آه لو نا بنظري وانشوف ، بس باين عليه من صوته انه راقد ريح ودعاه هو اللي كسرني وخلاني نفقد انظري ... ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول عبدالرحمن سلامة
· الأخبار بواسطة ابوسفيان


أكثر مقال قراءة عن عبدالرحمن سلامة:
ــ( العين في الغناء الشعبي )- الحلقة الخامسة *عبدالرحمن سلامة *


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


المواضيع المرتبطة

عبدالرحمن سلامة

 

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
إنشاء الصفحة: 0.05 ثانية

تعريب وتطوير قهوه نت