مرحبا مجلة اجدابيا نت

 
  دخول البداية   التحميل   حسابك   اضف مقال   المقالات   المنتدى   س و ج    

القائمة الرئيسية
لا يوجد محتويات لهذه المجموعة حاليا.

إقرأ الأن

الصالحين الزروالي
[ الصالحين الزروالي ]


دليل العضوية
مرحبا, ضيف المجلة
إسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: aliomar
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 509

المتصفحون الآن:
الزوار: 25
الأعضاء: 0
المجموع: 25

  ــ( مــرزوق )ـــ قصة * عبدالرحمن سلامة *

أرسل يوم الجمعة 09 مايو 2008 بواسطة ابوسفيان

عبدالرحمن سلامة

* كان نائماً في بيته المصنوع من شعرالماعز، يتقلب على فراشه الخشن ، وقبيل مجئ شمس الأصيل أيقضته نسمة باردة عادة ما تأتيه في ذات الوقت كل يوم وكأنها منبه إعتاد إيقاظه ليبدأ ليل جديد ، ـ( مرزوق )ـ اعتاد هكذا حياة .. سهر بالليل ، ونوم في النهار،

أما رجال النجع فيخرجون منذ بزوغ الفجر للبحث عن لقمة العيش فمنهم من يرعى الأغنام ، ومنهم من يجمع الحطب ، وبعضهم من يجمع التمور من المناطق المجاورة ، وعندما يأتي المساء تأتي الهبات من الجيران لمرزوق ، فهو لا يحرك ساكناً يقضي ليله جالساً بالقرب من ناره التي يشعلها بعد الغروب وتظل متقدة طوال الليل ، ويحرص على ترديد أهازيجاً وغناءً عله يسري نفسه وسط هذا الظلمة الحالكة والسكون الرهيب ، أما زوجته فقد ملت نصحه والحديث معه ليغير من نمط حياته ، صرخت في وجهه كثيراً ، عايرته بأنه عالة على أقربائه وجيرانه ، هددته بتركه والذهاب إلى بيت أبيها ، تحدثت مراراً حتى تعب فاها وتيبست حنجرتها وبح صوتها ولكن لا حياة لمن تنادي ، ثم لا تجد أفضل من أن تخلد للنوم .. * وفي هذه الليلة سمع مرزوق نباح كلاب ، الصوت كان قريباً ، ورأى خيال رجلين قادمين ، اقتربا ، كانا منهكين ، اقتربا من بيته وقال أحدهما :
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الرجل .
- وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته تفضلا .. تعالا واجلسا هنا
- شكراً لك أيها الرجل أيها الكريم بن الكريم .
جلسا على الفور وأحضر لهما مرزوق قدحاً من الحليب وقطعة من الخبز ووضع إبريق الشاي على حافة النار، قال أحدهما :
- أيها الرجل نحن نريد منك طلباً ..
- إن كان في استطاعتي ، أبشرا من الآن .
- بارك الله فيك ، بصراحة نحن نريد أن نستأجر منك حمارك لثلاثة أيام فقط .
- طلبكما مجاب .
قال هذا الوعد دون أن يفكر في عواقب الأمر، الزوجة سمعت كل ما دار بينهم ، وقبل أن يغادرا تنحنحت الزوجة ، فجاءها مرزوق ، بادرته قائلة :
- أصحيح تريد أن تعطيهما الحمار، أمجنون أنت ؟ الحمار هو كل ما نملك في هذه الحياة ، يكفي أنك لا تعمل وتريد أن تضيعه ، ألا تعلم بأننا نحمـّل عليه الحطب ، ونرد به من النبع ، ...
- اصمتي يا امرأة ، لقد وعدتهما ولن أتراجع في كلامي ، كانا يتحدثان بصوت مسموع ،
نادى الرجلان على مرزوق ، طلبا منه نسيان الأمر، أصر على الوفاء بوعده لهما ، أخذا الحمار بعد أن وعداه بالرجوع قبل انقضاء اليوم الثالث ، ومعهما ثمن الإيجار، ودعاه وغادرا النجع في زفة كلابية يعلوها النباح ، بينما زوجته تولول وتصرخ على حمارها الذاهب في مهمة رسمية !
وكان مرزوق ، أشعل سيجارة وأخذ يردد أهازيجه بصوت عال ، تركته الزوجة ودخلت إلى خدرها مرددة : حسبي الله ونعم الوكيل
وصل الرجلان إلى مغارة تتوسط أحد الجبال ، وكانا قد استخرجا كنزا ًثمينا ً، عشرات القدور الحبلى بالذهب الخالص ، حملا هذا الكنز بعد أن جعلاه في جرابين كبيرين ووضعاهما على ظهرالحمار بعد أن التصق كل جراب بجهة من بطن هذا الحمار، وقبل أن يغادرا المكان نظرا إلى بعضهما نظرات جشع وطمع وغدر، فكل منهما يقول في نفسه : لما لا يكون هذا الكنز كله لي وحدي ، فكرا معاً ذات الفكرة في وقت واحد وهى التخلص من الآخر، تماسكا وطفقا يكيلان اللكمات القوية لبعضهما ، كان العراك شديداً ، سالت فيه الدماء ، حمى الوطيس ، بينما الحمار يئن من الحمل الغالي ، يدور في مكانه ، ينظر إلى الرجلين وعيناه تدمعان ، يحرك ذيله أحيانا ، الصراع على أشده بينهما ، كانا متماسكين على شفا جرف هار فانهار بهما على الفور وتدحرجا ونالت منهما صخور ذلك الوادي الحادة ، وتقطعت جثتيهما إلى أشلاء ، الحمار ظل يدور في مكانه ، تعب من الوقوف ، استدار ورجع من حيث أتى ، قطع كل تلك المسافة متجهاً صوب مربطه أمام بيت مرزوق ، فكان كلما سمع نباحاً يسرع الخطى .. بينما مرزوق ينتظر ويترقب في ذلك المساء ، يضع مزيداً من الحطب كلما خبت النار، وزوجته تكثر من الصياح ، تذكره أنها حملت هذا الحطب على رأسها بعد أن ضيع الحمار ..فجأة سكتت ثم قالت : ــ
أنصت يا مرزوق ألا تسمع نباح الكلاب ؟
- وكيف لي أن أسمع وأنت تولولين ؟
- أنصــــــــــت فقط ..
- بلى لقد سمعته الآن .
- أيكون الرجلان قادمين إلينا ؟
- احتمال كبير، فموعد مجيئهما الليلة
- أتضن أنهما سيـــــــفيان بوعدهما ؟ ً
- من يدري أيتها الزوجة ، قد يأتيان ومعهما ما وعدانا به من نقود ...
اقترب النباح ، وسمعا قرقعة في الخارج ، نهض مزوق ونظر خارجاً وإذ به الحمار يبحث عما يأكله بجانب مربطه ، اقترب مرزوق ، وجد الذهب على ظهره ، أدخله البيت ، قبّـل الحمار، أخذ يجري داخل البيت ، وزوجته لم تتفوه بكلمة واحدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
8 /5 / 2008


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول عبدالرحمن سلامة
· الأخبار بواسطة ابوسفيان


أكثر مقال قراءة عن عبدالرحمن سلامة:
ــ( العين في الغناء الشعبي )- الحلقة الخامسة *عبدالرحمن سلامة *


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


المواضيع المرتبطة

عبدالرحمن سلامة

 

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
إنشاء الصفحة: 0.05 ثانية

تعريب وتطوير قهوه نت