* مدين لمدينة سوسة أن جمعتني بكوكبة من الفنانين والأدباء والمثقفين الليبيين والعرب على هامش هذه النسخة الجبلية من المهرجان الوطني للفنون المسرحية ومن أبناء الوطن الذين لهم بصمة جد مهمة في رسم معالم المسرح الليبي الحديث ، فنان
خلوق مميز صاحب كلمة قوية وهادئة في نفس الوقت يحبه الجميع ويحترمه الكل إنه الفنان إبراهيم مفتاح العريبي الذي أبصر النور سنة 1941 وهو صاحب مسيرة كبيرة من
العطاء والتأسيس الثقافي والمسرحي وحول هذا المشوار المهم والثري والرائع في ذات
الوقت التقيناه وكان لي معه هذا الحوار ...
- أ . إبراهيم العريبي نحن سعداء جداً أن نلتقيك ونجري معك هذا الحوار ...
- شكراً لك ولكل العاملين في حقل الإعلام الليبي ...
ـ( س)ـ رحلة طويلة من العمل والعطاء منذ انبلاج الثورة المجيدة وأنت تعمل بكل نشاط وتفان ٍ ، تاريخ حافل بالإنجازات والتأسيس حتى عرفت بأنك مؤسس المهرجانات المسرحية الثقافية في ليبيا،بداية نود معرفة بدايتك مع عالم الإبداع؟
ـ( ج )ـ - الحقيقة أنا انتمائي الفني بدأ من مدرسة الابيار الداخلية ومثلت مسرحية
في ذلك الوقت في العام 1955 ف وكان مشرف على هذه المسرحية أ. محمد الهنيد ثم توقفت
تلك المسيرة حتى حضرت الى مدينة بنغازي وعملت بالمسرح الشعبي سنة 1960 ف بعدها
استمرت بي الرحلة في المسرح واستطعت من خلالها أن أكسب خبرة ودراية وقدرة على
الانتماء لهذا الفن بشكل عام والتحقت بعدة دورات شخصية وعلى حسابي الخاص في المسرح
في جمهورية مصر العربية وتعاقدنا مع مجموعة من الفنانين من بينهم الفنان عمرالحريري
الى ليبيا للعمل في المسرح الشعبي وتحملنا نفقات هذا الخبير على حسابنا الخاص
وبمساهمة بعض الأشخاص القادرين في بنغازي لدفع مرتباته وبعد قيام الثورة مباشرة
التقيت بالأستاذ نوري الحميدي سنة 1970 الذي كان آنذاك مديراً عاماً للثقافة وطلب
مني أن أرافقه إلى طرابلس للعمل معه هناك واستقلينا سيارة من بنغازي إلى العاصمة
وأقمت هناك وعينت مديراً لشؤون دائرة الشؤون المسرحية وهى أول دائرة أقيمت بعد
الثورة مباشرة وصدر قرار تكليفي من أمين التربية والإعلام والثقافة وكانت تسمى
التربية والارشلاد القومي في ذلك الوقت ، وقمنا بدراسة أوضاع الفرق المسرحية في
ليبيا في تلك الفترة ثم جائتني فكرة وهى أن نقيم أول مهرجان في ليبيا وهو مهرجان
المسرح الوطني الأول سنة 1971 ف ، تلتها مذكرات ودرسات كثيرة رفعت للجنة الشعبية
العامة على أساس إنشاء هيأة عامة للمسرح وإنشاء نقابة للفنانين وغيرها من الأشياء
التي تهم العمل الفني بشكل عام وبالفعل كانت الردود واضحة وموجودة من مجلس الوزراء
في ذلك الوقت بالموافقة على إنشاء هذه الهيأة والحمد لله أنشئت سنة 1973 ف لكن
بعدها ألغيت لأسباب لا أعرفها ، بعد ذلك أقيم المهرجان الثاني سنة 1973 ف وطبعاً
وأنا تركت الوظيفة في ذلك الوقت لأسباب شخصية ورجعت إلى بنغازي ومكثت فيها من سنة
1973 ف أفكر في إقامة مهرجان آخر يعطي زخم أكبر للثقافة والفن في ليبيا بشكل أكبر
واستمريت في العمل الفني والثقافي حتى سنة 1983 ف التي قدمنا فيها العظيم التي
يفتخر بها الناس في ليبيا وهو مهرجان النهر الصناعي العظيم وفكرة هذا المهرجان بدأت
في سنة 1983 ف لكنه خرج مع مشروع النهر الصناعي العظيم وأسميناه مهرجان النهر
الثقافي وفي ذلك الوقت باعتبار أننا نريد للثقافة نهراً مثل النهر الصناعي العظيم
وهذه من أهدافنا الثقافية في تلك الفترة ، وأقيم هذا المهرجان في سنة كاملة باثنتي
عشرة نشاطاً والدورة الأولى كانت ليبية والثانية كانت عربية والثالثة كانت عالمية
والرابعة كانت عالمية أيضاً واستمرت الدورات هكذا حضر خلالها الكثير من المبدعين
منهم الشاعر الكبير عبدالقادر الجواهري والفنان المصري كرم مطاوع وأيمن زيدان من
سوريا والعديد من الفرق المصرية والسورية ومن تونس والمغرب والجزائر والعديد من
الفرق العربية والعالمية في تلك الفترة بعدها استمرينا في المهرجان وتوقفنا عند
الدورة الخامسة وللأسف لم نواصل المسيرة بسبب إمكانياتنا المحدودة والدعم أصبح
محدود وتقدمنا بعدة مذكرات لإعادة هذا المهرجان للوجود من جديد وللأسف إلى الآن لم
نظفر بأي تقدم وهذا بكل اختصار وبإضافة إلى أنني ممثل مسرحي ومخرج وكاتب مسرحي أعتز
بأنني قدمت مسرحية باسم فلسطين مثل فيها الفنان سعد الشهيبي والفنان علي أحمد سالم
وكانا لأول مرة يخرجان على ركح المسرح باللغة العربية وقدمت أيضاً مسرحية مأساة
الحلاج ، ومسرحية مشكلة الجميع ، والابن الضائع ، المعاق وغيرها من الأعمال هذا بكل
اختصار .
ـ( س)ـ كيف جاءت فكرة تأسيس المسرح الوطني ببنغازي ؟
ـ( ج )ـ في الحقيقة أنا تم نقلي من أمانة المواصلات إلى أمانة الإعلام نقلاً
تعسفياً ففي تلك الفترة كنت مديراً للمسرح الشعبي وكان المسؤلون سنة 1968 ف لا
يريدون الشخص المشاكس ويعاند قراراتهم وإجراءاتهم فأرادوا أن أكون موظفاً معهم خشية
النقد فوجدت نفسي أعمل في مراقبة الشؤون الثقافية في ذلك الوقت في مدينة بنغازي
فتقدمت بفكرة إنشاء المسرح الوطني في بنغازي بأمانة الإعلام وتحصلت على موافقة
بالكامل وأسسنا المسرح سنة 1968 ف .
ـ( س)ـ من كان معك في بداية انطلاق هذا المسرح الوطني ؟
ـ( ج )ـ كان معي الفنان سالم فيتور، أ . عبدالفتاح الوسيع ، الفنان إبراهيم الخمسي
، الفنان رافع نجم ، الفنان رجب إسماعيل ، الفنان سعد الشهيبي وكثيرون من الفنانين
الذين لا تسعفني الذاكرة في سردهم الآن .
ـ( س)ـ أيضا لك علاقة جيدة بالعمل الإذاعي سواء إذاعة الجماهيرية أو تأسيس إذاعة
بنغازي المحلية .
ـ( ج )ـ طبعاً أنا سنة 1973 ف عندما تركت دائرة الشؤون الثقافية فعرضوا بعض الإخوان
أن أعمل في إذاعة الجماهيرية وعينت من قبل اللجنة الشعبية للإذاعة بإدارة التمثيل
والموسيقى بطرابلس ، وبعدها توليت إذاعة الجماهيرية في بنغازي بعدها توليت إذاعة
صوت الوطن العربي والتي الآن أصبحت صوت إفريقيا ، وفي تلك الفترة عرض على أ/ أحمد
إبراهيم الذي يشغل حالياً مديراً لمركز ودراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وقال لي نحن
نريد أن نبدأ تجربة الاذاعات المحلية في ليبيا وقرار الاذاعات له سنتين والأمانة
العامة تريد أن تقام أول إذاعة في بنغازي وفعلاً أمام هذا الأمر وأمام ليبيا التي
نعتز بها جميعاً بدأت في هذه الإذاعة ودعوت بعد ما تقدمت بتصور كامل لها لأمانة
اللجنة الشعبية الإعلام وتم اعتماد التصور واجتمعت بكل الفئات الاجتماعية والثقافية
والأدبية والفنية الموجودة داخل بنغازي وذكرت لهم أن هذه الاذاعة إذاعتكم وانتم من
سيتولى إداراتها وعملها بشكل كامل وبالفعل تم العمل في هذه الاذاعة بشكل جميل
وممتاز ومساندة الجميع كانت هي النجاح بالنسبة لهذا العمل باعتبار أن كل المثقفين
في بنغازي شاركوا في هذا العمل .
ـ( س)ـ أنت كلفت منذ فترة بلجنة النصوص المسرحية إلى هذه الفترة ..
ـ( ج )ـ نعم ولولا لجنة النصوص المسرحية ما أقيم هذا المهرجان باعتبار أن هذه
اللجنة وصلتها رسالة بوقف أعضاء لجنة النصوص المسرحية واعتبرت أن هذا الموضوع مضر
للمهرجان وأن يمتنع أعضاء هذه اللجنة عن إجازة النصوص ستكون نكبة لهذا المهرجان
فرأيت كموقف وطني وشخصي تجاه أبنائي المسرحيين بشكل عام أن أتجاوز هذه الرسائل
وأجيز كل هذه المسرحيات التي تعرض في هذا المهرجان بشكل كامل متحملاً المسؤولية
وبلغت الجهات المسؤولة بشكل كامل من أمانة اللجنة الشعبية العامة للثقافة وقلنا لهم
لابد أن نجيز هذه المسرحيات ، ولكن للأسف بالرغم من إجازتنا لهذه المسرحيات وتحملنا
المسؤولية من اجل المهرجان ومن اجل المسرح الليبي لكن للأسف اللجنة تستلم مكافئاتها
إلى الآن .
ـ( س)ـ هل تذكرنا ببداية عمل لجنة النصوص ...؟
ـ( ج )ـ عملها منذ فترة طويلة جداً وأنا أعمل في مجال المسرح في ليبيا أيضاً عاصرت
مع المرحوم عبدالكريم عبدالهادي ابن محمد عبدالهادي في إنشاء فرقة الفن المسرحي
بطبرق وكانت في النادي وبعد حاولنا أن ننفصل بها وتصبح فرقة مستقلة ً عاصرت المسرح
في درنة والإبداعات الموجودة في درنة بالتعاون معهم بالكامل باعتباري أنتمي للمسح
الليبي وليس منطقة دون منطقة وأحب الناس الإعلاميين والفنانين والمثقفين في كل مكان
لأنهم اعتبرهم أبنائي ولا أبخل في التعاون مع أي أحد من مدينة.
ـ( س)ـ هل توقف مهرجان النهر الصناعي أثر سلباً على المشهد الثقافي والفني في ليبيا
؟
ـ( ج )ـ طبيعي استمرارية المهرجانات وخطتها خطة ثقافية دائمة ويجب أن تكون مستمرة
ومهرجان النهر الصناعي يحمل مجموعة من الفعاليات وكنا قد طرحنا فكرة وهى أن كل
منطقة تكون لها فاعلية معينة حتى يمتد المهرجان في الجماهيرية كلها وحاولنا أيضا في
تلك الفترة على أساس أن هذا المهرجان ينتقل من مكان إلى آخر وانتقلنا به من بنغازي
إلى سرت وإلى مصراته إلى طرابلس وإلى سبها وإلى البيضاء وبالفعل كان فاعلاً ،
وعرضنا من خلال الفنون الشعبية واشتركت فرقة رضا في شحات ، والمهرجانات مهمة جداً
ووجودها أيضا مهم جداً ولو كان وجود هذه المهرجانات بشكل مستمر لكان تلافينا عدم
الوعي الجماهيري في هذا المهرجان .
ـ( س)ـ أنت أيضا من مؤسسي مهرجان المدينة الثقافي ...
ـ( ج )ـ نعم أنا في فترة سابقة اجتمعت أنا والأخ سالم العبار والأخ محمد المسلاتي
والأخ عبدالرسول العريبي وقلت لهم أريد فكرة تتميز بها مدينة بنغازي وتكون ذات طابع
خاص بها ولابد أن يكون مهرجاناً أدبياً وبالفعل رحبوا بالفكرة أتوا بالتصور وبدأنا
في العمل وأقمنا خمس دوارات .
ـ( س)ـ فناننا الهادي إبراهيم العريبي أنت أسست مهرجان أسميته مسرح المعركة حدثنا
عن هذا المهرجان ؟
ـ( ج )ـ كان ذلك سنة 1973 وكانت هناك مواجهة بين العرب والصهاينة ففكرت في إقامة
مهرجان أسميته مهرجان مسرح المعركة وتقدمت بالفكرة للجنة الثقافية في بنغازي وبعدها
وافقوا على المهرجان واخترنا المسرحيات التي تجعل الإنسان يستعد للمعركة والمواجهة
مع أي مستعمر كان ووزعنا الفرق حتى أن كل فرقة جعلناها تقسم نفسهاإلى فرق وكل فرقة أخذت نصاً واشتغلت عليه وأقيمت العروض في الميادين والضواحي والقرى المجاورة لبنغازي.
ـ(س )ـ عٌرف عنك الوفاء ولذلك أسست مهرجان الفنان الراحل بشير فهمي ؟
ـ( ج )ـ مهرجان بشير فهمي أسسته لأنه رحمه الله كان مريضاً وطريح الفراش في طرابلس
وفكرنا أن نقف بجانبه وفي ذلك الوقت لم تكن هناك لجان طبية لذلك حاولنا جمع المال لعلاجه خارج ليبيا لكن بعد ماعملنا المهرجان انتقل بشير فهمي إلى رحمة الله بعد المهرجان بيومين ولكن المبالغ المجزية التي تحصلنا عليها من الفنانين المسرحيين وأيضا الفنانين التشكيليين الذين قاموا بإقامة معارض على هامش المهرجان
وباعوا لوحاتهم وتبرعوا بثمنها للمهرجان .
ـ(
س)ـ أنت أيضا مؤسس مهرجان الثورة الثقافية سنة 1973 ف ...
ـ( ج )ـ هو مهرجان شعبي وزعناه على المؤتمرات الشعبية وذلك لاكتشاف وتشجيع المواهب
على مؤتمرات بنغازي ، والمهرجانات السابقة كمهرجان النهر الصناعي العظيم والتي
سبقته ونتائجه هم الأدباء والكتاب الموجودين الآن والبارزين في ليبيا هذه الكفاءات
الممتازة والتي نعتز بها الآن هى نتاج هذه المهرجانات .
ـ( س)ـ صحيفة أخباربنغازي علامة مميزة في المشهد الإعلامي بل تنافس الصحف الأخرى
أنت أيضا مؤسس لهذه الصحيفة ..
ـ( ج )ـ نعم كان ذلك في الفترة التي توليت فيها قطاع الإعلام في مدينة بنغازي وكانت
صحف الشعبيات متوقفة جميعها ، فأردت تأسيس صحيفة باسم هذه المدينة وبالفعل جلست
جلسة خاصة بنفسي واستعرضت فيها مجموعة من الفعاليات والأشخاص المثقفين والمهتمين
وتم اختيار الصديق العزيز سالم العبار رئيساً لتحرير هذه الصحيفة واتفقنا أن تسمى
أخبار بنغازي وبالفعل أصدرنا فيها قرار وبدأت اسبوعياً والآن تصدر ثلاث مرات في
الأسبوع وأتمنى أن تكون الصحيفة تصدر يومياً إذا توفت لها المطابع اللازمة وهيأة
تحريرها لديها القدرة أن تصدرها يومياً ولكن للأسف موضوع المطابع لازال يقف حائلا
دون ذلك .
ـ( س)ـ كلفت كذلك مشرفاً عاماً لمجلة الثقافة العربية ...
ـ( ج )ـ نعم كان ذلك في وقت كان يترأس تحريرها الراحل جمعة الفزاني وتعثرت المجلة
في طباعتها وفي إجراءاتها الإدارية وإذا بالأستاذ جمعة الفزاني يكلفني شخصياً
بالإشراف على هذه المجلة فهو كان في طرابلس والمجلة موجودة في بنغازي فسهلت أمورها
لا أكثر ولا أقل وفي رأيي ليس بالعمل الكبير.
ـ( س)ـ لك أعمال تطوعية كثيرة من بينها انك عملت في فترة من الفترات مدرساً في
الفترة المسائية سنة 1960 ف
ـ( ج )ـ نعم ففي تلك الفترة كانت تسمى مدارس العمال المسائية وطلبوا منا أن نتطوع
للعمل كمدرسين في هذه المدارس للمساء للتدريس على العمال في تلك الفترة وذلك بدون
مقابل فدرست فعلاً في مدرسة الصابري المسائية وبعدها توليت إدارة المدرسة فترة تصل
إلى أربعة سنوات بعدها مباشرة بعدها جاءني صديق وعرض علي أن أنتسب إلى المسرح أنا
ومعي مجموعة من المدرسين وبالفعل انتقلنا إلي العمل التطوعي الآخر وهو المسرح
الشعبي .
ـ( س)ـ أنت كلفت بلجنة ثقافية في نادي التحدي ...
ـ( ج )ـ صحيح دعيت في فترة سابقة أن أكون المشرف على اللجنة الثقافية لنادي التحدي
ولبيت الدعوة وقمنا بالعديد من الأنشطة من ضمنها اشتراكنا في مهرجان النشاط
المتكامل ، وأنا استطعت أن أكسب الفنان الذي نعتز به كثيراً رافع نجم من خلال نادي
التحدي ، وكذلك الفنان إبراهيم الخمسي والفنان محمد الفزاني من مكتسباتنا خلال عملي
في هذه اللجنة وباعتباري أنني كنت في ذلك الوقت عضو مشرف ثقافي وعضو لجنة التحكيم
سنة 1968 في النشاط المتكامل وخلال هذه اللجنة استطعت أن أكسب أعضاء للمسرح الموجود
فيه .
ـ( س)ـ من المسارح المهمة في مدينة بنغازي المسرح الشعبي وعملت مديراً للمسرح
الشعبي ذكرنا بتلك الفترة ؟
ـ( ج )ـ عملت به سنة1960 ف وفي نفس السنة توليت إدارته من نفس الزملاء الموجودين
وقدمنا العديد من الأعمال والأنشطة وكذلك نشرات ومطويات كثيرة وكان هناك تنافس
وفرقة موسيقية متكاملة وقدمنا أعمالاً كثيرة واستطعنا أن نطور من مجموعتنا وأقمنا
مجموعة من الدورات التدريبية والثقافية والفنية وأنا أذكر أن هناك أربع صحف ومن ضمن
الصحف صحيفتان تحولتا الى نشرات ثقافية وكان لها دور مهم في التوعية الثقافية وان
هناك تنافس وفرقة مسرحية كاملة وقدمنا أعمالاً في طبرق ودرنة في تلك الفترة ثم
فكرنا أن نأتي بخبير مسرحي واستطعنا أن نطور من مجموعتنا الموجودة والتي نراها الآن
تتميز على ركح عديد المسارح الليبية واستطعنا أن نأتي بالفنان عمر الحريري من مصر
وبدأ معنا بمسرحية بيت الحرام ومثلت أنا معه في هذا العمل وعرضناها في درنة وبنغازي
وطرابلس وبعدها انتقلت للجانب الآخر وهو الإعلام وبدراستي للمسرح الليبي عرفت أن
العمل يحتاج إلى الخبرة وكان أول وفد ذهب إلى مصر كنت أنا ضمنه واتصلت بالهيأة
العامة للمسرح وكان من نتائجها أننا أتينا بالفنان السيد راضي وكذلك محمد توفيق
وغيرهم من الفنانين العرب الذين أتوا إلى طرابلس وبنغازي ودرنة ومصراته وسبها
وغيرها من المناطق ، وايضاً وأنا موجود في دائرة الشؤون المسرحية أتينا بلجنة من
الأستاذ نبيل الألفي والأستاذ حسن الزمرلي وهما من تونس والأستاذ محمد توفيق وجابت
معظم مسارح ليبيا وعملنا دراسة كاملة وهي موجودة إلى الآن واستعان بها كثير من
الزملاء والأصدقاء الذين درسوا الماجستير والدكتوراة ومنهم د . حسن قرفال المدير
التنفيذي لهذا المهرجان ومن خلال هذه الدراسة عملنا اختبار لكل الفرق الليبية .
ـ( س)ـ أستاذ إبراهيم في رأيك متى انطلق المسرح في ليبيا وهل من الضروري أن يؤرخ له
ومسؤولية من هذا التأريخ ؟
ـ( ج )ـ هذا التأريخ من مسؤولية أمانة الثقافة وعليها أن تحسم هذا الأمر وأنا
شخصياً أرى أن أي قطعة من ليبيا فهي لي وهى أرضي وأي مكان في هذا الوطن فهو وطني
وهو بدأ منذ زمن فحتى الآثار الموجودة في شحات ولبدة وغيرها من عهد الإغريق
والرومان ، لكن البداية الحقيقية هى محمد عبدالهادي الذي بدأ المسرح في ليبيا من
طبرق ولم يستطع أن يستمر فيها واستمر في درنة هذه من وجهة نظري أنا .
ـ( س)ـ أنت من مؤسسي مهرجان النهر الصناعي فماذا تقول للمسؤولين بخصوصه ؟
ـ( ج )ـ هذا المهرجان عظيم بالفعل وأنا صاحب فكرته ومؤسسه وهذا المهرجان جاء في
فترة كان فيها ركود ثقافي كبير في ليبيا ومن نتاجات هذا المهرجان هم المثقفين
الموجودين في الساحة فهم شاهدوا وتثاقفوا مع كبارالزائرين للمهرجان من شعراء وكتاب
وفنانيين وإعلاميين عرب وعالميين ، ونحن أتينا بعمالقة فمثلاً أتينا بالفنانة أمينة
رزق وهل تصدق أن مصروف جيبها اليومي كان دينارين ونصف في اليوم لأنني استعنت
بالأشياء التي نستها ليبيا واستعنت بالاتفاقيات الثقافية التي لا تعلم بها ليبيا
وللأسف تم التوقيع على هذه الاتفاقيات الموجودة بيننا وبين الآخرين وأنا استطعت أن
استغلها وأنا قابلت وزير الثقافة المصري الأستاذ فارق وتحدثت معه حسب الاتفاقية
التي بيننا وعلى ضوء حديثي معه جاءت الفرق والفنانين وعاملنا الضيوف كمعاملة
الليبيين في كل شئ في الإقامة ، وهذا المهرجان له مساهمة كبيرة في صحافة المهرجان
واللجنة الثقافية فمثلاً الأستاذ خليل العربي الذي يعتبر قمة ويعتز به الكثيرين
وهذا كان رئيساً للجنة المهرجانات وعندما تطلع على صحيفة النهر تقول كيف هذه
الكفاءات وهذا الجهد بالرغم من أن لجنة المهرجان لا تتعدى الخمسة عشرة عضواً .
ـ( س)ـ هناك من يقول أن هذا المهرجان يجب ألا يغادر طرابلس ، وايضاً ماهو تقيمك
لبعض العروض التي حضرتها ؟
ـ( ج )ـ تثبيت المهرجان في مكانه شئ مهم فالوطني يجب أن يثبت في العاصمة والفكاهي
في مدينة بنغازي والتجريبي في مدينة البيضاء ونحن نحتاج إلى الكثير من المهرجانات
في كل المدن الليبية ، وعلينا أن نثبت المهرجانات حتى تصبح لجانها ثابتة ومعروفة
ولماذا لا يكون عندنا خمسين مهرجان ففي تونس ألفي مهرجان في السنة .
ـ( س)ـ أنت عرف عنك الوفاء للمبدعين ففي الأيام الماضية أعلنت اللجنة الشعبية
العامة للثقافة أنها ستكرم مجموعة من المبدعين الليبين وتوزع عليهم ثروة المجتمع
وكان من بينهم مبدع رشحته أنت ليكرم في هذا المهرجان وهو الفنان سعد الشهيبي ...
ـ( ج )ـ صحيح هذا الفنان من الفنانيين الذي اعتز بهم وأنا الذي رشحته فهو بحق فنان
قدير ويستحق وله بصمة في تاريخ المسرح الليبي في فترة شارك فيها بعديد الأعمال
المسرحية من خلال المسرح الشعبي ومن خلال الإذاعة وهو يستحق التكريم .
ـ( س)ـ أنت تحصلت على العديد من الأوسمة كوسام الفاتح العظيم ووسام العمل الصالح
ووسام الفاتح للريادة بالتأكيد هذه الأوسمة لها وقع خاص لدي العريبي ؟
ـ( ج )ـ الأوسمة والأنواط هى خاصة بالإذاعات الموجهة أنا توليت الإذاعات الموجهة
إلى الخارج في معركة ليبيا الخارجية بشكل عام وفعلا هذه كانت تجربة فريدة في المجال
الاعلامي وعلى هذه النتائج منحنا أوسمة وأنواط تقديراً لجهودنا .
ـ( س)ـ ما هو انطباعك على هذه الدورة ؟
ـ( ج )ـ أنت تعرف أهمية قضية المسرح قضية المهمة وتحتاج إلى تفكيركبيرمن الداخل ،
والدولة إذا تخلت عن المسرح تصبح مشكلة وكذلك المجتمع فأنا أذكر أن في سنة 1971 كان
يدفع للمسرحيين المرتبات والأجور والإقامة لكن الآن لا.. لماذا أيضا كان هناك لوائح
تقيم العمل في المسرح بين الفرق وهذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات عندما المسرح يقنن
وينظم ويصبح بشكل جيد وبشكل جميل وممتاز، ونحن بحاجة إلى التنظيم والتدقيق .. بحاجة
إلى الخبرة وهناك من الفنانين أصحاب الخبرة لم يشاركوا في هذا المهرجان .
ـ( س)ـ كلمة تقولها للجنة الشعبية العامة للثقافة :
ـ( ج )ـ أنا أتمنى من اللجنة الشعبية العامة للثقافة ومن الهيأة المسؤولة عن المسرح
بشكل مباشر أن تصدر اللوائح الصحيحة لدعم الحركة المسرحية بشكل كامل لأن المسرح
يحتاج إلى دعم وفي جميع أنحاء العالم موجود الدعم ولماذا لا ندعم المسرح ولو عرض
هذا الأمر على الأستاذ نوري اعتقد أنها ستخرج هذه اللوائح لكنها موجودة الآن لدى
المسشار القانوني .
ـ( س)ـ كلمة تقولها للمبدعين من الشباب ..
ـ( ج )ـ المسرح مدرسة والتي يمكن أن يكون فيها إنسان واعي وراقي ومدرك ومحترم لكل
الناس والمسرح مدرسة ويقدر الجميع ، والمسرحي لابد أن يكون مثال للناس وقدوة .
ـ( س)ـ كلمة أخيرة :
ـ( ج )ـ أشكرك مرة أخرى واشكر كل العاملين في الإعلام وأتمنى من كل الناس أن يقدروا
العمل الاعلامي وبشكل كامل لأنها فعلاً مهنة المتاعب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8 - 10 - 2008